مؤسسة الشارقة للفنون

الرؤية والبرامج

مؤسسة الشارقة للفنون

مبادرة نوعية جديدة تأسست لتطوير آليات النهوض بالفنون البصرية في منطقة الخليج والعالم العربي، وبناء ركيزة مرجعية تعمل على استقطاب الفنانين والعاملين في قطاع الفنون، وعلى اكتشاف واستشراف الواقع الفني واستثمار الخامات الإبداعية الجادة، من خلال توفير فرص الدعم الحقيقي لها، والتعريف بها محلياً وعالمياً عبر برامج العروض الدولية، وبرامج التبادل الثقافي المشترك.

الرؤية

لا تنفصل رؤى وتطلعات مؤسسة الشارقة للفنون عن المشروع الثقافي لإمارة الشارقة الذي يمثل صوتاً جاداً ومنفرداً حقّق مصداقيته على امتداد عقود من الإنتاج الثقافي النوعي، وأصبح بذلك بوابة للولوج إلى ميادين المعرفة والإبداع بأبعاده الإنسانية الشاملة؛ ولا تفترق في الوقت نفسه عن هاجسها الأساسي كمؤسسة تسعى إلى تحريض الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار على مصاريعها مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

الماضي والمستقبل

يشكّل برنامج بينالي الشارقة، بامتداداته الواسعة نواة لهذه المؤسسة الجديدة التي تم إشهارها عام ٢٠٠٩، فقد استطاع البينالي خلال مسيرته ومنذ انطلاقته عام ١٩٩٣، أن يقطّر عبر موشوره الخاص مختلف الأطياف الفكرية والثقافية، محوّلاً هذه التظاهرة إلى أهم حدث في المنطقة ليس بمحليّته وطابعه العربي فحسب، إنما بانفتاحه على الآخر وقدرته على رصد أهم التحولات الجمالية والفكرية التي يحفل بها العالم، إلى جانب تجاوزه لمفهوم العروض البصرية السياحية، وإبراز الحدث كحاجة أصيلة، وليس كترفٍ بصري؛ من هنا فإن مؤسسة الشارقة للفنون تستمد قيمها وأهدافها من رسالة البينالي، وعبر برامجه المتعددة مثل "لقاء مارس"، وبرنامج "الفنان المقيم"، و"البرنامج التعليمي"، و"برنامج الإنتاج"، إلى جانب مختلف العروض النوعية التي قدمها البينالي والتي أثرت المشهد الفني المعاصر.

ومنذ الدورة السادسة من بينالي الشارقة في العام ٢٠٠٣، تتولى إدارة البرنامج سمو الشيخة حور القاسمي، وهي بدورها فنانة متمرسة، حصلت على شهادة البكالوريوس في معهد سلايد للفنون الجميلة (لندن) وحصلت على شهادة ماسترز كقيمة في الفن المعاصر في "الجامعة الملكية للفنون" (لندن).

تتمتع الشارقة، وهي ثالث أكبر إمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بميراث طويل من العمل الثقافي. فقد كرس حاكم الشارقة حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، جهوده لإغناء المشهد الثقافي والتعليمي في الإمارات. وبعد أن اعتبرت لسنوات العاصمة الثقافية للإمارات، انتخبت الشارقة في العام ١٩٩٨ من قبل "اليونسكو" كعاصمة ثقافية للعالم العربي.

وقد لعبت الشارقة، بمتاحفها التي بلغ عددها سبعة عشر متحفاً، وبأولى الجامعات الفنية في دولة الإمارات، وبمناطقها التراثية والبينالي الذي يقام فيها، دوراً تاريخياً رائداً في الحياة الثقافية في منطقة الخليج العربي؛ وتتلقى مؤسسة الشارقة للفنون الدعم من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.