تستكشف ورشة "تحت ١٦٠" لفنان الصوت اللبناني طارق عطوي مع الطلاب المصابين بضعف السمع من مدرسة الأمل للصم، تأثير الاهتزازات الصوتية المنخفضة على المصابين بالصمم، وكيف يمكن لهذه الاهتزازات أن تصبح هي العنصر التركيبي الذي يتعاملون معه بأحاسيسهم الأخرى التي طوّرها بسبب عجز حاسة السمع، وقد حاولت اختبار وسائل التواصل العالمية التي تتجاوز صنوف اللغة والموسيقى وأي شكل من أشكال التواصل السمعي. وكانت الورش قد انطلقت في ٢٣ من هذا شهر أبريل في بيت الشامسي وعرض نتاجها في ٢٧ أبريل، وقد تطورت خلال ذلك العديد من المفاهيم حول الصوت وسبل استخدامه مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ويرى طارق عطوي أن استخدام الذبذبات المنخفضة جداً مع المصابين بالصمم بشكل مختلف عما اعتادوا عليه، قد طور لديهم حساسيات أخرى وذلك عبر إمكانية الإحساس بالصوت عن طريق الجسد. وخلص إلى أنه يمكن استخدام هذه الاهتزازات في تطبيقات فنية واجتماعية مختلفة عن المفاهيم السابقة لما يمثله الصوت وما تمثله تلك الذبذبات. ومن الأمثلة التطبيقية للصوت يمكن القيام بإنتاج أعمال تركيبية من خلال دمج الاهتزازات الصوتية مع الملح أو الماء أو الرمل، وذلك لرؤية وتجسيد الصوت بطريقة مختلفة، وطرح مفاهيم جديدة عند الطلابين المصابين بالصمم بأن الصوت يمكن أن يمثل لهم مفهوماً جمالياً وشعورياً، وليس مجرد مفهوم فيزيائي كما اعتادوه بمختبراتهم الطبية.