عن لقاء مارس 2009

انطلاق لقاء مارس، والإعلان عنه كحدث سنوي يستضيفه بينالي الشارقة، جاء تأكيداً على الدور الحيوي الذي يمكن أن يقوم به هذا اللقاء في سبر ومعرفة واقع الفنون البصرية في عالمنا العربي بمتغيراته وثوابته، والبقاء على تماس مع كل ما يحدث في الحراك الفني المعاصر؛ الأمر الذي لا يمكن أن يحدث إلا بتآزر وتعاون جميع المؤسسات الفنية والداعمة ومختلف النشطاء والجهات الرسمية وغير الرسمية ذات الصلة؛ الأمر الذي أصبح ممكناً بوجود إمارة الشارقة التي تبنت هذا اللقاء بكافة مقوماته واحتياجاته، والأمر الذي يمكن أن يصبح واقعاً دائماً في تواصل مختلف المؤسسات والجهات والهيئات ذات الصلة، وتعميق الشعور بأن لقاء مارس هو مسؤولية المشاركين بقدر ماهو مسؤولية البينالي، وفي التأكيد على إقامة جسور التشبيك المعرفي والإنتاجي والإبداعي مع مختلف الأطراف المساهمة.

وما نودّ الإشارة إليه بأن المؤسسات والجهات المشاركة مدعوة إلى عرض مشاريعها من (مطبوعات، وأفلام، ودراسات...إلخ) على الزائرين والمشاركين، وذلك للتعريف بطبيعة أنشطتها وبرامجها من جهة، والبحث عن شراكات في الإنتاج من جهة أخرى، وبالتالي سيكون اللقاء ميداناً عملياً يتيح المجال لكافة الأطراف كي تتحاور وتتفاعل مع بعضها البعض بشكل مادي وملموس.

وكان جاك برسكيان مدير البينالي قد أعلن في مارس الماضي "إطلاق فعاليات لقاء مارس 2008"، كحدث سنوي يستضيف البينالي من خلاله مختلف المؤسسات والجهات والنشطاء العاملين في الشأن الثقافي والإبداعي، بغية معرفة وطرح الحلول العملية للنهوض بواقع الفنون البصرية في عالمنا العربي، وأكد برسكيان أن لقاء مارس الماضي جاء مبشراً وواعداً، وأن الشارقة ستبقى دائماً هي المكان الذي يحتضن ويستضيف ويزود ليس الساحة العربية فحسب بل الساحة العالمية أيضاً بمبادرات من هذا النوع والتي يمكن أن تمثل النواة التي تنبثق عنها الحلول والطروحات الجوهرية، التي تمهد لنقلة نوعية وحاسمة في ما يتعلق بالفنون والثقافة بوجه عام.

ولأن لقاء مارس السابق جاء مغايراً ومختلفاً وواعداً، نجدد اللقاء في الفترة مابين 16-18 مارس2009،  آملين أن نخرج من جعبتنا بكل ما يمكن أن يسهم في إغناء واقعنا الفني من مشاريع وأفكار واقتراحات.