عن لقاء مارس 2011
افتتاحية المدير
يتطلع لقاء مارس في دورته الرابعة نحو مشهدٍ يقوم على بناء شبكة منالعلاقات والروابط الإقليمية بين الحقول الفنية والثقافية المُتداخلة.
في هذه الدورة، قُمنا بتوسيع نطاق اهتمامنا ليشمل جنوب آسيا، لاعتقادنا الراسخ بالحضور الملموس لثقافة هذه المنطقة ضمن الفسيفساء الثقافي المتنوع الذي يُميّز بيئتنا المحلية. وتعميقاً لآفاق العمل في قطاع الفنون البصرية في العالم العربي الذي كان يحدد مبادرات اللقاء ويرسم خارطة توجهاته. تحضيراً للقاء هذا العام، تم إرسال الدعوة إلى العديد من المؤسسات الثقافية المانحة وممثلين رسميين لجهات وفعاليات رسمية وحكومية كي يشاركونا خططهم وأفكارهم المُستقبلية، وللوقوف عند طبيعة المبادرات الفنية التي يتطلعون لدعمها وتلك التي لا يعتبرونها من الأولويات. ومن المثير للاهتمام أن عدداً قليلاً من هؤلاء استجابوا للدعوة، فيما اختار البقية على ما يبدو أن يحتفظوا بأفكارهم وخططهم لأنفسهم. رغم ذلك، وفي خضم سعينا لتأسيس شبكة علاقات وتشارك خلّاق للأفكار بين المحترفين وجميع العاملين في الحقل الثقافي والفني، الأمر الذي نعتقد بأنه حاجة لا غنى عنها لأي تقدم نرغب به ضمن هذا الحقل. تم إدراج توجه جديد على أجندة اللقاء ابتداءً من دورته السابقة، ألا وهو التركيز على المشاريع التي يتم إنجازها حالياً أو تلك التي يُعتزم إنجازها في المستقبل القريب. هذه الخطوة أتاحت لنا العمل على تحفيز وتشجيع التعاون المُباشربين المشاركين، كما ساهمت بإعادة صياغة شكل الحوار الذي يسود عادةً بين القوى الفاعلة إقليمياً في مجال التعاون الفني المتعدد المجالات، منحوارٍ نظري صرف إلى حوارٍ يمهد لإمكانيات شراكة وتعاون حقيقية. وبمعزلٍ عن كل ما ذُكر سابقاً، فإن لقاء مارس قد تطور ليصبح محطةً أساسية للأفراد والمؤسسات كي يتحاوروا ويتبادلوا الأفكار والطموحات، في مناخٍ من الحُرية والشفافية، بعيداً عن منغصات المنافسة والهيمنة واحتكار المعلومات الذي لا يؤدي عادةً إلا إلى عرقلة التطور والإنتاج.