مؤسسة الشارقة للفنون تعلن عن أسماء الفائزين بمنحة الإنتاج لعام 2025-2026

يسرّ مؤسسة الشارقة للفنون الإعلان عن أسماء الفائزين بمنحة الإنتاج لعام 2026. 

تلقّت مؤسسة الشارقة للفنون 600 طلب تقريباً استجابة للدعوة المفتوحة التي أُعلن عنها خلال العام، حيث جاءت أغلبية المشاركات من الهند، ثم نيجيريا ومصر وسورية وجنوب إفريقيا وفلسطين وكندا والولايات المتحدة على التوالي، مما انعكس على تنوع لغات الطلبات المقدمة، حيث جاء 59% منها باللغة الإنجليزية، و32% باللغة العربية، وما تبقى باللغات الإسبانية والبرتغالية البرازيلية والماورية والهندية والأردية، كما شارك في تقديم المقترحات فنانون، وكتّاب، ومحررون، وباحثون، ومجلات، ومنشورات مستقلة، ومجموعات، ومشاريع بحثية تعاونية، ومتاحف، ودور نشر، ومجلات علمية، ومنظمات ثقافية غير ربحية. 

 

اختارت سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، المشاريع الفائزة، انطلاقاً من هدف المنحة في تكريم المشاريع التي تتناول قضايا ملحّة في الإنتاج الثقافي، فضلاً عن المشاريع التي قد تواجه صعوبات في التمويل أو الحصول على الدعم من مصادر أخرى. 

 

     

وجاءت المشاريع الفائزة على النحو التالي:

أيمن الأحمد، أصوات تل حلف: الموسيقى التي عبرت الركام

فيّ أحمد، ذكريات عن تسجيلات فقيرة 

إياس شاهين، عائد 67 

كاتارزينا فاليكا، من الجزائر إلى وارسو: لقاءات فنية إبان الحرب الباردة

رشا عزب، أرشيف عطيات 

 

نبذة عن الفائزين بالمنحة لعام 2025-2026

 

يكشف كتاب أيمن الأحمد النقاب عن تاريخ موقع تل حلف الأثري الذي يضم آثاراً آشورية وآرامية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، والذي نقّب فيه دبلوماسي ألماني في أوائل القرن العشرين. يتتبع "أصوات تل حلف: الموسيقى التي عبرت الركام" البحث الذي أجراه الأحمد حول القطع الأثرية المستردة والمحفوظة حالياً في متحف برلين، وما يصاحبها من تسجيلات صوتية لموسيقى السكان الأصليين في المنطقة، والتي لم تخضع للتحليل منذ تسجيلها عام 1911. ومن خلال قراءته للمقتنيات والأرشيفات، يصيغ المؤلف مونولوجاً حول المنفى واسترداد الإرث الثقافي. يتضمن الإصدار نسخاً مرممة من التسجيلات الصوتية الأصلية. 

 

يأتي كتاب "ذكريات عن تسجيلات فقيرة" للفنانة فيّ أحمد، كإصدار متعدد الوسائط يستكشف جماليات وسياسات الذاكرة الثقافية للممارسات الصوتية المستقلة ومنخفضة الجودة والتي تعرضت للحظر في المملكة العربية السعودية والخليج. يتتبع المشروع مآلات الموسيقى المسجلة على أشرطة الكاسيت، أو المتداولة في الجلسات الخاصة، أو المهرّبة عبر الحدود، أو المحفوظة في الأرشيفات الشخصية والمنصات الرقمية. ومن خلال المزج بين التاريخ الشفاهي واللقطات الأرشيفية والقصاصات الإعلامية والمقالات النقدية لموسيقيين وفنانين مستقلين وأفراد من المجتمع، يطرح الكتاب تساؤلات جوهرية حول توقف الموسيقيين عن الإنتاج، وتحوّل "الإنتاج المتواضع" إلى لغة للمقاومة، وماهية التذكر من خلال أصوات متهالكة. 

 

يقدم إياس شاهين، أستاذ العمارة في جامعة دمشق، في كتابه "عائد 67"، إعادة رسم خرائطية واستحضاراً سردياً استقصائياً لقرية "عين فيت"، البلدة التي تم تهجير سكانها عام 1967 جراء الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان، ولا تزال مهجورة حتى يومنا هذا. يتبنى المشروع فكراً كارتوغرافياً راديكالياً لمواجهة المحو وصون حقوق الأرض، منتقداً في الوقت ذاته مبدأ الهيمنة في صناعة الخرائط. يستخدم شاهين خرائط وتصاميم بصرية للبلدة، ومقابلات مع سكانها المنفيين لترسيخ صوت "عين فيت" وكرامتها في وجه الاحتلال والعسكرة.

 

كاتارزينا فاليكا مؤرخة فنية متخصصة في الفن الحديث والمعاصر في شمال إفريقيا وشتاتها. يستكشف مشروعها "من الجزائر إلى وارسو: لقاءات فنية إبان الحرب الباردة" دور التبادلات الفنية العابرة للأقاليم بين الجزائر ودول الكتلة الشرقية السابقة في صياغة نتاج الفنانين الحداثيين والمشهد الفني في الجزائر. ففي أعقاب استقلال الجزائر بوقت قصير، تلقّى العديد من الفنانين تعليمهم وتدريبهم في جمهورية بولندا الشعبية وتشيكوسلوفاكيا وجمهورية ألمانيا الديمقراطية، مما خلق سياقات لتقارب الثقافات وإنتاج فن شكّلته أيديولوجيات سياسية مشتركة. يتتبع بحث فاليكا أثر تنقل الفنانين على ممارساتهم، مؤكداً على دور هذه المؤثرات الدولية في عملية التخلص من آثار الاستعمار الثقافية في الجزائر، وفي تشكيل المشاهد الثقافية العالمية إبان فترة الحرب الباردة. 

 

رشا عزب كاتبة وباحثة سينمائية ومديرة مهرجانات مسرحية من مصر، تعمل على إصدار دراسة مونوغرافية عن عطيات الأبنودي، المخرجة الرائدة التي تبلور وعيها الفني مع صعود القومية المصرية ودخول تقنيات السينما إلى البلاد. يحتفي كتاب "أرشيف عطيات" بنتاج الأبنودي السينمائي بوصفه بديلاً للسينما المصرية السائدة التي غالباً ما هيمن عليها الرجال إنتاجاً ومونتاجاً. وبينما ركزت معظم الأفلام في مصر الحديثة على البيئات الحضرية، وثّقت الأبنودي حياة الريف والمزارع، وسلطت الضوء على العمال وحراس الأرض من الفئات المهمشة. يُطلق هذا الكتاب عملية أرشفة مكثفة لمجمل أعمال الأبنودي، مع تقدير دور الكتّاب والفنانين والمنتجين الآخرين الذين كرسوا جهودهم للمشهد الثقافي والسينمائي البديل في مصر في تلك الفترة.