«في الحضور والغياب» أعمال من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون

تم النشر في 27 February 2026

يسرّ مركز أرانيا للفنون في غوانجو الإعلان عن افتتاح معرض "في الحضور والغياب: أعمال من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون"، والذي يتضمن أكثر من 70 عملاً من لوحات ومنحوتات وصور فوتوغرافية وفيديو وأعمال نسيجية لـ 28 فناناً. والذي يقام في الفترة بين 22 مارس/ آذار و30 أغسطس/ آب 2026. 


تتمحور فكرة المعرض حول مفهوم الأرض كما يراها الفنانون من غرب آسيا وجنوب آسيا وإفريقيا ودول الشتات، بهدف عرض مسارات فريدة للممارسة الفنية والتجريب من هذه المناطق في الفترة الممتدة من خمسينيات القرن الماضي حتى تاريخه. تدخل بعض الأعمال الحداثية الرائدة في حوارية مع الممارسات المعاصرة، مسلطة الضوء على الروابط والأصداء والتشابكات الفنية التي تربط بين الأجيال المتعاقبة، وتضع الفن المعاصر ضمن سياقه التاريخي الأعمق، بحيث يصبح المعرض من هذا المنظور من أوائل المبادرات المؤسسية على مستوى الصين، والتي ترمي إلى استكشاف الممارسات الفنية في هذه المناطق المترابطة. 


يستمد معرض "في الحضور والغياب" اسمه من عنوان مجموعة شعرية للفنان والشاعر والكاتب المصري أحمد مرسي، الذي لطالما تماهت ممارسته متعددة التخصصات مع قضايا النزوح وديمومة المكان، حيث يتكشّف المعرض عبر تشكيلات موضوعية تسبر العلاقات المتشابكة بين الأرض والبشر القاطنين فيها والمخيلة التي تُحييها. لا تنحصر مقاربة الأرض في هذا المعرض من منطلق جغرافي أو كخلفية للأحداث، وإنما بوصفها حضوراً راسخاً يُشكّل اللغة البصرية للفنانين، حيث تظهر الشخوص الإنسانية في مختلف الأعمال المعروضة، وكأنها تحمل تواريخ فردية وجماعية، كاشفةً عن قدرة الهويات المرتبطة بالأرض على العبور عبر الأماكن والأجيال، فتقترح الأعمال باجتماعها أساليب جديدة للتفكير حول الاستمرارية وإمكانية الانتماء في ظل الجغرافيات المتحولة. 


المعرض من تقييم حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، وداميان تشانغ، مدير مركز أرانيا للفنون، إلى جانب القيمة المساعدة مي القايدي والباحثة الأولى ثريا كريدية من مؤسسة الشارقة للفنون، فضلاً عن القيمة المساعدة لي فانغوين وزميلة الأبحاث لي شينيانغ من مركز أرانيا للفنون. المعرض من تقييم مركز أرانيا للفنون في غوانجو بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون. 


يضم المعرض أعمال كلٍّ من الفنانين: إيتيل عدنان، ولطيف العاني، وطارق الغصين، وعارف الريّس، ورشيد أرائين، وبايا، وسلوى رودا شويكار، وصلاح المر، وسيمون فتال، ومدني عبد الرحمن جاهوري، وعباس حبيب الله، وجوانا حاجي توما وخليل جريج، وسامية حلبي، ومنى حاطوم، وكمالا إبراهيم إسحاق، وإيمان عيسى، وهيف كهرمان، ومروان قصاب باشي (مروان)، وهيلين الخال، وأنور الخليفي، وفريدة لاشاي، وجمانة مناع، وأحمد مرسي، وخليل رباح، وزينب سديرة، وحسن شريف، ومحمد يوسف، وأكرم زعتري.

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.


وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية.


كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.

حول مركز أرانيا للفنون

مؤسسة فنية معاصرة مستقلة تتبع مجموعة أرانيا، وتعمل على تعزيز الروابط بين الفن والمجتمعات المحلية من خلال المعارض والبحث والبرامج العامة. يواصل المركز منذ تأسيسه عام 2019 انشغاله المستمر بالممارسات الفنية المعاصرة في سياقها العالمي، متعاوناً مع فنانين وقيّمين ومؤسسات ثقافية في الصين وخارجها، لتقديم مشاريع تجمع بين الرصانة الأكاديمية والتأثير العام. 


تنطلق ممارسة المركز من مبدأ خصوصية المكان، إذ تستجيب للمشهد الفني والتاريخ الثقافي والبيئة الجغرافية والواقع الاجتماعي لكل موقع على حدة. وتُشكّل هذه السياقات المحلية المتمايزة نقاط انطلاق ملموسة للتأمل والتفكير، وتحفّز على استكشاف متواصل لأنماط الإنتاج الثقافي، وذلك من منظور نقدي عميق واستدامة معاصرة. تضم المؤسسة حالياً مركز أرانيا للفنون (الموقع الرئيس)، ومركز أرانيا للفنون في الشمال، ومركز أرانيا للفنون في غوانجو، وتشكل باجتماعها شبكة متشعبة تُوسّع آفاق المؤسسات الفنية المعاصرة من خلال حضور استراتيجي يمتد بين شمال الصين وجنوبها. 

حول مركز أرانيا للفنون في غوانجو

تأسس مركز أرانيا للفنون في غوانجو عام 2025 ضمن مجمع سي تي جي ترافيل، أرانيا، مجمّع بحيرة جيولونغ، ليكون أول فرع للمؤسسة ضمن المدينة. صمَّم المبنى المعماري دونغ غونغ من مكتب فيكتور للعمارة، ويضم أربع صالات عرض وجناحاً في الهواء الطلق بين صفَّين من أشجار التين الهندي المحلية العريقة، معتمداً تخطيطاً عنقودياً يستجيب لمناخ منطقة لينغنان وطبيعتها. وبوصفه امتداداً جغرافياً وثقافياً للمؤسسة، يرسخ مركز أرانيا للفنون في غوانجو حضوره في الأرضية الثقافية الحيّة والمنفتحة لدلتا نهر اللؤلؤ، ويسعى من خلال تفاعله مع النسيج الثقافي المحلي والسياق الحضري إلى أن يكون منصةً ثقافية تربط بين رؤى لينغنان من جهة والفن المعاصر العالمي من جهة ثانية. 

إيتيل عدنان، أشجار. بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون. الصورة بإذن من مؤسسة الشارقة للفنون