لقاء مارس 2024، خلال انعقاده في مدرسة القاسمية بالشارقة. تصوير: شفيق نالاكاث
تم النشر في 28 January 2026
أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن ثيمة الدورة المقبلة من لقاء مارس 2026، التي تحمل عنوان «بيننا، العالم»، وتقام في الفترة بين 27 و29 مارس/ آذار 2026.
تسلط هذه الدورة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه أنماط العيش المختلفة حول العالم، بما في ذلك الاضطرابات الاجتماعية، والتدهور البيئي، وأشكال الإقصاء المُمَنهج والتغريب، إذ ينعقد اللقاء بوصفه مساحة للتفكير المشترك والبحث عن استجابات فاعلة لهذه التحديات العالمية، من خلال تلاقي الفنانين والكتّاب والباحثين وأصحاب المبادرات المجتمعية، وتبادل الأفكار، والبوح، والتأمل في سُبل إعادة صياغة علاقتنا بالعالم وبالآخرين.
ويعاين المشاركون في اللقاء، عبر جلسات حوارية ومحاضرات وعروض أدائية، إسهامات التقاطعات التاريخية بين اللغة والجغرافيا والاقتصاد وأشكال التنظيم الاجتماعي في صياغة حاضرنا، وما تتيحه هذه التقاطعات من إمكانات لفهم واقعنا المعاصر ومساءلته.
كما يستقصي اللقاء سُبل تفعيل هذه التقاطعات، من خلال طرح أسئلة حول دور القرابة والذاكرة والفكاهة في صون التواصل، حتى في لحظات تصدّع الحكايات المشتركة أو تلاشيها، إضافة إلى استكشاف أشكال التناقل المعرفي سواءً الشفاهي منها أو البصري، الصوتي أو الأدبي، وصولاً إلى الأرشيفي، القادرة على تتبّع حركة المعرفة والتجربة بين البشر والأمكنة.
يُقام لقاء مارس 2026 في مدرسة القاسمية، التي شُيّدت عام 1950 وأُعيد تأهيلها، لتوفّر فضاءً للتفكير وتبادل الآراء، وتسليط الضوء على الروابط الهشّة التي تجمعنا، واستدعاء الإمكانات الإبداعية الكامنة فيها.
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.
وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية.
كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.
لقاء مارس 2024، خلال انعقاده في مدرسة القاسمية بالشارقة. تصوير: شفيق نالاكاث