الصورة: أبيتشابونغ ويراسيثاكول. تصوير: تشايافون مانيسوثام؛ وماريا حسّابي. تصوير: توماس بورافاس.
تم النشر في 5 May 2026
تشارك مؤسسة الشارقة للفنون في إنتاج عرضين أدائيين يُقدَّمان للمرة الأولى عالمياً ضمن مهرجان كونستن الفنون في بروكسل 2026، حيث يكشف كلٌّ من أبيتشابونغ ويراسيثاكول وماريا حسّابي عن عملين يلتقيان عند تقاطعات الأداء والسينما والكوريوغرافيا.
يقدّم ويراسيثاكول عمله «زهرة النسيان» في الفترة من 8 إلى 11 مايو/ آيار 2026، في كنيسة «ليه بريجيتين»، فيما يُعرض عمل حسّابي «نحن» من 17 إلى 19 مايو/ آيار في مركز«بوزار» للفنون الجميلة.
يتجلّى «زهرة النسيان» داخل فضاء كنيسة «ليه بريجيتين»، حيث تتحول قطعة قماش بيضاء معلقة إلى شاشة متغيرة لصور معروضة تظهر وتتلاشى عبر الطيّات والظلال، مستحضرةً شظايا من الذاكرة والفقدان، إذ استوحي العمل من الأرشيفات الشخصية واليوميات البصرية، ويتأمل عمليات الإبادة الجماعية الأخيرة ولحظات المحو.
يدعو برج معدني المشاهدين إلى استيعاب الفضاء من مواضع متغيرة، في مشهد يستحضر ترقّب إطلاق صاروخ من جهة، ووقفة هادئة لمنصة مخصصة لمشاهدة غروب الشمس من جهة أخرى. فمن هذا الارتفاع، تتلاقى المشاهد البصرية مع سرديتين متوازيتين، تتناول الأولى زواراً يصعدون قلعة سيجيريا الصخرية القديمة في سريلانكا، وخطواتهم ترنّ على الدرج المعدني، وتروي الثانية قصة شخصين يتواصلان عبر القارات، في حوارية توحي بالطبيعة الرقيقة والعابرة للذاكرة. يوحّد العرض بين هاتين القصتين لاستحضار تجربة ساحرة معلّقة بين السينما والأداء.
أما العمل الأدائي الثاني «نحن»، فهو أحدث كوريوغرافيا جماعية لحسابي، تعيد من خلالها تصوّر المسرح كفضاء خطّي ضيق يتمحور حول مقعد واحد، حيث يتحرك خمسة مؤدين عبر تسلسل من المشاهد المرسومة بعناية، وأجسادهم معلّقة بين الراحة والترقب والمراقبة، في توتر مستمر ضمن سرديتهم المتكشفة.
يؤدي المقعد وظائف متعددة بوصفه دعامةً وإطاراً للكوريوغرافيا، في حين يرسّخ المؤدون في مواجهة الجمهور حقلاً موازياً من الانتباه، فيتناولون منفردين ومجتمعين، بمفردهم وبمشاركة الجمهور، ثيمة الحضور لحظةً بلحظة، ومن خلال تحولات دقيقة وتراكمات مدروسة، تستدرج حسّابي الجمهور إلى نمط مشاهدة مكثّف ومغاير، حيث يغدو كلّ فعل جزءاً من لغة بصرية متنامية.
ومن خلال مشاركتها في إنتاج هذين العرضين البارزين، تواصل مؤسسة الشارقة للفنون دعم الممارسات الفنية متعددة التخصصات وتعزيز التبادل الفني الدولي، تأكيداً لالتزامها بتمكين إنتاج أعمال جديدة لفنانين معاصرين على الساحة العالمية.
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.
الصورة: أبيتشابونغ ويراسيثاكول. تصوير: تشايافون مانيسوثام؛ وماريا حسّابي. تصوير: توماس بورافاس.