الشارقة للفنون تشرف على لجنة تنفيذ سياسة الحفاظ على التراث المعماري الحديث في الشارقة

تم النشر في 14 May 2026

في خطوة تعكس التزام إمارة الشارقة المتواصل بصون تراثها المعماري، تتولى مؤسسة الشارقة للفنون الإشراف على اللجنة الجديدة المعنية بدعم تنفيذ السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، والتي شُكّلت بموجب قرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة الصادر يوم الثلاثاء 12 مايو/ آيار 2026، برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة.


وستعمل اللجنة على حماية التراث المعماري الحديث في الشارقة، إلى جانب المساهمة في تطوير السياسات والتشريعات التي تكفل صون هذه المواقع للأجيال القادمة.


ويأتي هذا القرار امتداداً لجهود المؤسسة المتواصلة على مدار السنوات الماضية بالحفاظ على المباني التراثية الحديثة، وإعادة ترميمها وتأهيلها للاستخدام المعاصر، بما يعكس جهود الإمارة في صون تاريخها المعماري والثقافي.


وتستند مقاربة المؤسسة في هذا المجال إلى مفهوم الحفظ المستدام، الذي ينظر إلى المباني بوصفها سجلاً مادياً للتحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها الإمارة، حيث تسعى مشاريع إعادة التأهيل إلى استعادة العلاقة بين المجتمع وهذه المباني، عبر إعادة تفعيلها بوصفها أماكن حيّة تستوعب الاستخدامات المعاصرة، من دون فقدان ذاكرتها المعمارية أو خصوصيتها التاريخية. 


وشملت هذه الجهود عدداً من المشاريع، من بينها «الطبق الطائر»، ومصنع الثلج في كلباء، واستوديوهات الحمرية، ومبنى شارع البنوك، ورواق الفوتوغراف (مبنى الاتصالات سابقاً)، وعيادة الذيد القديمة وقصر الفنون في الذيد، حيث عملت المؤسسة على إعادة تأهيل هذه المواقع وتفعيلها ضمن برامج ثقافية وفنية متنوعة، مع الحفاظ على عناصرها المعمارية الأساسية والملامح التي شكّلت حضورها في الذاكرة المحلية.

 

وتهدف اللجنة الجديدة إلى حماية وصون التراث المعماري الحديث في الإمارة، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً رائداً في مجال الحفاظ على هذا النوع من التراث، إلى جانب ترسيخ الوعي المجتمعي بأهميته ودوره في إبراز الهوية الثقافية والتاريخية للإمارة.

 

وستضم اللجنة عضوية ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والثقافية، هي: دائرة التخطيط والمساحة، هيئة تنفيذ المبادرات، بلديات مدن الإمارة، مؤسسة ترينالي الشارقة للعمارة، معهد الشارقة للتراث، إضافة إلى مؤسسة الشارقة للفنون.

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.


وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى  مجموعة من المقتنيات المتنامية.


كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.