ديندغا مكانون
ألثيا غيبسون، أول امرأة أمريكية من أصلٍ أفريقي تفوز ببطولة ويمبلدون عام 1957
2012
مواد مختلفة على لحاف
231 x 122 سم
وُلدت ديندغا ماكانون في هارلم، نيويورك، عام 1947، وقرّرت منذ نعومة أظافرها بأنها ستصبح فنانة. تأثّرت بعمق بتقاليد الحِرف اليدوية، ولا سيما "فنون الإبرة" مثل الخياطة والتطريز التي ورثتها عن والدتها وجدتها، لتطوّر لاحقاً ممارسة فنية تمتد من الرسم التوضيحي والجداريات إلى الطباعة والمنسوجات. وفي سن السابعة عشرة، انضمّت إلى "مجموعة ويسي" الفنية في هارلم، وتبنّت مبادئ "حركة الفنون السوداء"، وهي حركة ثقافية واسعة سعت، على حدّ تعبير الكاتب لاري نيل، إلى صناعة "فن يخاطب مباشرة احتياجات وتطلعات مجتمع السود في أمريكا".
في عملها "ألثيا غيبسون، أول امرأة أميركية من أصل إفريقي تفوز ببطولة ويمبلدون 1957" (2012)، تحتفي ماكانون بحياة وإرث لاعبة كسرت الحواجز العرقية في التنس الاحترافي، وأصبحت رمزاً عالمياً للتميّز. يجمع هذا العمل بين المنسوجات المخيّطة وعناصر مرسومة ومركّبة، ليعمل كبورتريه وأرشيف وإشارة تقدير في آن معاً. في المركز، ترفع ألثيا غيبسون مضربها وكأس "فينوس روزووتر ديش" الاحتفائي الذي قُدّم لها من الملكة إليزابيث الثانية. وخلفها، يظهر حشد كثيف يبدو وكأنه يحتفي بها ويراقبها، في تذكير بأن نجاحها تحقّق ضمن مجتمع لا يزال موسوماً بالتمييز العنصري واللامساواة.
في عام 1957، أصبحت غيبسون أول امرأة سوداء تُكرَّم خلال استعراض "تيكر تيب" في مدينة نيويورك. وفي إشارة إلى هذا الحدث التاريخي، تستخدم ماكانون شرائط "تيكر تيب" لتوثيق إنجازات اللاعبة المختلفة، بما في ذلك إدراجها في قاعة مشاهير الرياضة النسائية الدولية، ونيلها لقب "امرأة العام" من وكالة أسوشييتد برس. كما تزيّن أسفل العمل بشرائط زرقاء وحمراء شبيهة بالأشرطة الاحتفالية، معلنة بذلك عن محطات أخرى في مسيرتها.
يُبرز تأطير إنجازات غيبسون من خلال فكرة "الأوليات" أهميتها التاريخية، كما يكشف في الوقت نفسه حدود الاعتراف التي فرضتها اعتبارات العِرق والجندر. ومن خلال إدراج صورتها ضمن تقليد مادي يقاوم المحو والنسيان، تضع ماكانون بطلتها في قلب أنظمة متداخلة من الظهور والتمثيل، لتستعيد تاريخ امرأة سوداء كفضاءً للقوة والفرح والتعقيد.