نجاة مكي
فلسطين
1995
ألياف زجاجية
120 × 100 سم
بعد أن أصبحت أول إماراتية تنال درجة الدكتوراه في الفنون الجميلة، وسّعت نجاة مكي ممارستها لتشمل العمل على أشكال النحت البارز، مستخدمة موادّ مثل المعدن والألياف الزجاجية. وتتمحور أعمالها حول المرأة بوصفها ثيمة متكررة، فتستدعي الخبرات العاطفية والاجتماعية والتجسيدية للنساء، وتعبّر عنها عبر صيغ تجريدية وتمثيلية على حدّ سواء.
يُعدّ عملها "فلسطين" (1995) من أعمال النحت البارز الذي شكلته من الألياف الزجاجية، وهي مادة اختارتها مكي لسهولة التعامل معها وقابليتها العالية للتشكيل وتكلفتها المناسبة. أُنجز العمل بعد سنوات قليلة من الانتفاضة الأولى، ويصوّر فلسطين امرأةً مهيبة تحيط كتلتها المنحنية برموز الأرض والشهادة والسلام والسجن والقمع. تستقر حمامة بين ذراعيها، وتظهر أخرى خلفها، فيما تقبع حمامة ثالثة خلف قضبان عمودية في أسفل العمل. وتنبثق وجوه صغيرة من هيكل المرأة المحيطة، بعيون مغمضة ونظرات منكسرة تُحيل إلى الشهداء وإلى حزنٍ جمعيّ يلفّ الوطن. ومن خلال هذه التوليفة، تنسج مكي سردية بصرية متعددة الطبقات، وتروي نضالات الشعب الفلسطيني وعنفوان الأمومة المتجدّدة ودوامها.