مقطوعة - الســيناريو 1

لم يكن هناك من سيناريو لفيلم "والعيش رغيد" (2014). جرى تصوير فيلم لمياء جريج الروائي الطويل في بيروت عام 2011 على فترات متقطعة على مدى ثمانية أشهر
لم يكن هناك من سيناريو لفيلم "والعيش رغيد" (2014). جرى تصوير فيلم لمياء جريج الروائي الطويل في بيروت عام 2011 على فترات متقطعة على مدى ثمانية أشهر، واعتمدت فيه أسلوب الارتجال بمشاركة ممثلين أغلبهم غير محترفين. يثير عمل جريج المعنون "والعيش رغيد – تنويعات على الفيلم" (2016)، أسئلة حول صناعة هذا الفيلم، مع إعادة تصور لمواده وفضائه ومدته على ثلاثة أجزاء: "مقطوعة 1"، و"مقطوعة 2"، و"مقطوعة 3". وتقدّم الفنانة في بينالي الشارقة 13، "مقطوعة 1 – السيناريو"، وهي نسخة مطبوعة على الآلة الكاتبة طولها 15 متراً، تستحضر موسيقى تصويرية، مليئة بطبقات من الرموز، والتنويعات على الطباعة، والهوامش الموضحة بالألوان. وتكشف جريج عبر ذلك أهمية النسخ بأثر رجعي لنص لم يكن موجوداً، ومن ثم عكس عملية الكتابة السينمائية. قامت جريج بكتابة أجزاء من الفيلم بهدف الحصول على دعم مالي للمشروع. كما قامت بكتابة الجزء الأخير من السيناريو بعد مرور أربع سنوات، للحصول على تصريح بالتصوير بأثر رجعي ومن ثم للحصول على تصريح بالعرض من جهاز الرقابة التابع لمديرية الأمن العام. لم تتمكن الفنانة من تقديم طلب للحصول على تصريح بالتصوير، لأن القانون لا ينص على شيء بخصوص هذا النوع من الأفلام (ليس وثائقياً ولا روائياً). أما "النص المصور" "مقطوعة 1 – السيناريو"، فهو وثيقة مكتوبة في تتبع لمواد الفيلم، جاءت بعد الانتهاء من مراحل التصوير والمونتاج، مقدّمة هذه المحاولة باعتبارها عملاً إبداعياً. التدوين فعل ذاتي. يدفع لتساؤلات من قبيل ما الذي ينبغي الاحتفاظ به؟ وما الذي يجب التخلص منه عند ترجمة صورة؟ هنا، تصبح الصورة نصاً والنص صورة، وذلك من خلال العرض الغرافيكي، صورة يستطيع المرء عن طريقها أن "يقرأ" كامل الفيلم– مراميه، وصناعته، وتأويلاته العديدة. شارك هذا الشخص في بينالي الشارقة 13.