مؤسسة الشارقة للفنون تشارك في مهرجان كونستن للفنون

تتضمن هذه النسخة من مهرجان كونستن للفنون ببروكسل العرض الأول لعملين أدائيين شاركت مؤسسة الشارقة للفنون في إنتاجهما وهما "زهرة النسيان" لأبيتشابونغ ويراسيثاكول، و"نحن" لماريا حسّابي.


يتجلّى عمل "زهرة النسيان" لأبيتشابونغ ويراسيثاكول داخل فضاء كنيسة "ليه بريجيتين"، حيث تتحول قطعة قماش بيضاء معلقة إلى شاشة متغيرة لصور معروضة تظهر وتتلاشى عبر الطيّات والظلال، مستحضرةً شظايا من الذاكرة والفقدان. العمل مستوحى من الأرشيفات الشخصية واليوميات البصرية، ويتأمل عمليات الإبادة الجماعية الأخيرة ولحظات المحو.


يدعو برج معدني المشاهدين إلى استيعاب الفضاء من مواضع متغيرة، في مشهد يستحضر ترقّب إطلاق صاروخ من جهة، ووقفة هادئة لمنصة مخصصة لمشاهدة غروب الشمس من جهة أخرى. فمن هذا الارتفاع، تتلاقى المشاهد البصرية مع سرديتين متوازيتين، تتناول الأولى زواراً يصعدون قلعة سيجيريا الصخرية القديمة في سريلانكا، وخطواتهم ترنّ على الدرج المعدني، وتروي الثانية قصة شخصين يتواصلان عبر القارات، في حوارية توحي بالطبيعة الرقيقة والعابرة للذاكرة. يوحّد عمل "زهرة النسيان" هاتين القصتين لاستحضار تجربة ساحرة معلّقة بين السينما والأداء.


أما العمل الأدائي الثاني "نحن" للفنانة ماريا حسّابي الذي شاركت المؤسسة في إنتاجه، فهو أحدث كوريوغرافيا جماعية تعيد تصوّر المسرح كفضاء خطّي ضيق يتمحور حول مقعد واحد، حيث يتحرك خمسة مؤدين عبر تسلسل من المشاهد المرسومة بعناية، وأجسادهم معلّقة بين الراحة والترقب والمراقبة، في توتر مستمر ضمن سرديتهم المتكشفة.


يتحول المقعد فجأة إلى دعامة، وعرضاً، وإطاراً للكوريوغرافيا، في حين يرسّخ المؤدون في مواجهة الجمهور حقلاً موازياً من الانتباه، فيتناولون منفردين ومجتمعين، بمفردهم وبمشاركة الجمهور، ثيمة الحضور لحظةً بلحظة.


يعكس العملان "زهرة النسيان" و"نحن" التزام مؤسسة الشارقة للفنون المستمر بدعم الممارسات الأدائية المبتكرة وتعزيز التبادل الفني على المستوى الدولي.


يقام مهرجان كونستن للفنون من 8 إلى 30 مايو 2026.


لمعرفة المزيد وحجز التذاكر، يرجى زيارة الموقع: kfda.be 

الصورة:

الصورة: أبيتشابونغ ويراسيثاكول، تصوير: تشايابورن مانيسوثام (يسار)؛ وماريا حسّابي، تصوير: توماس بورافاس.