ليلى ماجد، بخار7، 2026 (يسار). إنعام ظفر، قمر أعوج، 2025. بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون. لقطة للعمل الفني: "ليلى ماجد وإنعام ظفر: تدابير الجسد"، ساحة المريجة، الشارقة، 2026. الصورة بإذن من مؤسسة الشارقة للفنون. تصوير: شانفاس جمال الدين
تم النشر في 16 September 2026
تدعو مؤسسة الشارقة للفنون جمهورها إلى زيارة معرض «تدابير الجسد» الذي يجمع أعمالاً حديثة للفنانين ليلى ماجد وإنعام ظفر، قبل اختتامه يوم الأحد 20 سبتمبر/ أيلول 2026، والذي يُقام في الرواق 6 بساحة المريجة.
يتنقل المعرض بين مشاهد منزلية وأعمال تجريدية، متأملاً في اللحظات اليومية التي يشكّل من خلالها الجسد طريقة رؤيتنا للعالم وطريقة العيش فيه.
من خلال ممارستين بصريتين مختلفتين، يلتقي الفنانان عند اهتمام مشترك بما يتركه الجسد من علامات في الأشياء، وبما تكشفه المواد والأسطح والصور والهيئات من التفاصيل الدقيقة لحضور أجسادنا في فضاء الحياة اليومية، حيث يضع المعرض الزائر أمام صور وأشياء لا تطلب تفسيراً نهائياً، بل تترك له مساحة للشك والإنصات وإعادة النظر، فالأعمال لا تكشف نفسها دفعة واحدة، بل تتبدّل مع الاقتراب منها والابتعاد عنها.
تتناول أعمال ظفر، حضور الجسد عبر انشغال الفنان بمفاهيم الموت والتحلّل والطقوس، حيث تتخذ الأشياء اليومية هيئةً رمزية، وتتحول الأشكال المألوفة إلى صور ملتبسة تقاوم القراءة المباشرة، منطلقاً من تصوير أغراض ولقطات وأماكن اعتيادية، ثم يعيد تشكيلها بصرياً لتصبح مساحات للتأمل في الفناء، والروحانية، والعلاقة بين الشكل واللون والمادة.
في المقابل، تنشغل ماجد بالطاقة السينمائية للجسد، وبما تتركه الحركة والرغبة واللعب من آثار عابرة على المواد والصور. تتنقل ممارستها بين النحت والفوتوغراف، مستحضرةً جسداً لا يظهر كاملاً، بل يتبدّى من خلال بخار، أو ضوء، أو مطاط، أو طرفٍ تقترب منه الكاميرا. تستمد الفنانة ألوانها من الجسد نفسه ومن المواد المصنّعة التي تلامسه أو تغلّفه في سياقات العمل واللعب، لتنتج أعمالاً تحتفظ بسكونها بينما توحي بالحركة، وتجمع بين الحميمي واليومي والمسرحي.
معرض "تدابير الجسد" من تقييم رجاء خالد، قيّمة مساعدة في مؤسسة الشارقة للفنون.
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.
وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية.
كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.
ليلى ماجد، بخار7، 2026 (يسار). إنعام ظفر، قمر أعوج، 2025. بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون. لقطة للعمل الفني: "ليلى ماجد وإنعام ظفر: تدابير الجسد"، ساحة المريجة، الشارقة، 2026. الصورة بإذن من مؤسسة الشارقة للفنون. تصوير: شانفاس جمال الدين