الشارقة للفنون تقدم برنامج «ضد السكون» ضمن معرض آرت دبي

تم النشر في 12 May 2026

تقدّم مؤسسة الشارقة للفنون برنامجاً من العروض الأدائية الحية بعنوان «ضد السكون» ضمن النسخة العشرين من معرض آرت دبي، وذلك خلال الفترة من 15 حتى 17 مايو/أيار 2026 في مدينة جميرا، بمشاركة فنانين يعملون عبر الصوت والموسيقى والحركة والممارسات متعددة التخصصات.

 

يتوزع البرنامج في أنحاء المعرض، مقدماً سلسلة من العروض التي تتأمل الإيماءة والتكرار والذاكرة والصوت بوصفها أدوات للتعبير والمقاومة، ومجالات لاستعادة التجربة الإنسانية في مواجهة العنف والفقد والتحولات السياسية والاجتماعية.

 

ويضم ثلاثة عروض أدائية تتناول، القدرة الكامنة في رفض السكون والانصياع للثبات، عبر ممارسات فنية تستند إلى الأداء الحي، والسرد الشخصي، والتجريب الصوتي والبصري.

 

يُفتتحُ البرنامج يوم الجمعة 15 مايو بعرض «لورانس» للمخرج والكاتب مهند كريم كزار، بمشاركة محمد علي يوسف سلامة في تصميم الفيديو والإضاءة، وعبدالله الخديم في الأداء. ويقدَّم العرض عند الساعة 4:45 مساءً و7:45 مساءً.

 

يواجه العمل السردية الاستعمارية المرتبطة بشخصية توماس إدوارد لورانس والثورة العربية الكبرى (1916–1918)، كما وردت في كتاب «أعمدة الحكمة السبعة» الصادر عام 1922، حيث يستند كزار إلى تاريخ عائلته الشخصي، إلى جانب الأرشيف والذكاء الاصطناعي، لإعادة مساءلة الكيفية التي كُتب بها هذا التاريخ ودوافعه السياسية والمعرفية.

 

ومهند كريم كزار مخرج وكاتب عراقي، تخرج في كلية الاتصال الجماهيري بجامعة الشارقة، وهو عضو في فرقة مسرح الشارقة الوطني ومخرج في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون. شارك في عدد من المهرجانات المسرحية والسينمائية داخل الإمارات وخارجها، من بينها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وأيام قرطاج المسرحية، ومهرجان العين السينمائي، كما حصد عدداً من الجوائز الفردية والجماعية في المسرح والسينما.

 

وفي يوم السبت 16 مايو، تقدّم الفنانة متعددة التخصصات صفا البلوشي عرض «الجسد كشاهد» عند الساعة 2:30 ظهراً و7:45 مساءً، بمشاركة عمرو زيدان في التأليف الصوتي والموسيقى، وريان حداد في المعالجة البصري.

 

ويتناول العرض العلاقة المعقدة بين الجسد والذاكرة، متسائلاً عمّا إذا كان الجسد المثقل بذاكرة العنف قادراً على استعادة ذاته كاملة، أم أن شهادته ستظل ممزقة بين ما فُرض عليه وما يسعى إلى استرداده. ويتكشف العمل عبر الحركة والتكرار والمواجهة الحسية، بوصف الجسد مساحة لحمل التواريخ الشخصية والجماعية وتحولاتها.

 

تقيم صفا البلوشي في مسقط، وتعمل عبر الأداء والنسيج والفن البصري، مستندة في ممارستها إلى البحث والإيماءات التجسيدية لاستكشاف قضايا الهوية والذاكرة والطابع الزمني للمادة. عُرضت أعمالها في مدن عدة، منها عمّان وبرلين والقاهرة والرياض ودوسلدورف، كما حظيت بدعم من برامج إقامة فنية ومؤسسات ثقافية إقليمية ودولية، من بينها معهد غوته، ومسرح هاو هيبل أم أوفر في برلين، ومركز مرايا للفنون في الشارقة.

 

ويُختتم البرنامج يوم الأحد 17 مايو بعرض «دموع» عند الساعة 12:30 ظهراً و4:45 مساءً، وهو مشروع أدائي وموسيقي للفنانة أسترال 82، التي توظف طبقات صوتية مشبعة بالفقد والأسى لتوجيه الجمهور عبر رنين الذاكرة القادرة على الصمود في زمن الحصار.

 

يقوم مشروع أسترال 82، الذي تقوده الفنانة والمنتجة إكس ألفاريز، على بناء مشاهد صوتية حميمة وغرائبية باستخدام أجهزة المزج الصوتي والتكرار ومعالجات الصوت ومواد ملتقطة من البيئة المحيطة. ويتخذ كل عرض من الارتجال الحي منطلقاً له، حيث يُعاد تشكيل الصوت والفضاء لحظةً بلحظة ضمن تجربة تستكشف الحدود المتداخلة بين الموسيقى التجريبية وفن الصوت.

 

وقد قدّمت أسترال 82 أعمالها في عدد من المنصات الفنية، من بينها بينالي الشارقة 14، وسلسلة «جدل صوتي» في مؤسسة الشارقة للفنون، ومهرجان سكة للفن والتصميم، ومعرض تصميم المسرح العالمي في الشارقة، إلى جانب مشاركاتها المستمرة في مشاريع تعاونية وتجريبية في مجالي الموسيقى وفن الصوت.

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

 

وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى  مجموعة من المقتنيات المتنامية.

 

كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.

من اليسار: صفا البلوشي، الجسد كشاهد، 2025. لقطة من العمل الأدائي: المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، عمّان، 2025. الصورة بإذن من مختبر رمال. تصوير: ذيب الغانم. مهند كريم، لورنس، 2024. لقطة من العمل الأدائي: مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة، القاهرة، 2025. الصورة بإذن من مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة. تصوير: مصطفى عبد العاطي. أسترال 82 تؤدّي في مستودع ذي فريدج  في دبي، 2024. الصورة بإذن من مستودع ذي فريدج دبي.