طوني شكر
كل ما هو صلب يذوب في الهواء
2000
أكريليك ومواد أخرى على قماش
100 × 150 سم
يدمج طوني شكر الأدب والفلسفة والتنظير في أعماله، حيث يمثل عمل "كل ما هو صلب يذوب في الهواء" (2000) إعادة إنتاج لأول خريطة حديثة لبيروت، رسمها القنصل الدنماركي حينها وقدمها هدية للسلطان العثماني، لكنها تتخطى التقاليد المعاصرة لرسم الخرائط، إذ يصبح الشمال أسفل اللوحة، سواء للإشارة إلى الجهة التي دخل منها القنصل الدنماركي إلى بيروت أو للإشارة إلى التقاليد الصينية والعربية في رسم الخرائط والمتمثلة بوضع الجنوب في الأعلى. وفي نهاية المطاف، فإن الخريطة تُظهر انتصار الحداثة بما يتخطى أسوار المدينة القديمة، إلى جانب علامات ما قبل الحداثة لرسم الخرائط، حيث لا يظهر كل شيء فيها بإسقاط عمودي. يتناول العمل الخريطة بوصفها صورة واقعية بقدر ما هي "كائن مصنّع"، عدا عن كونها منطقة مجمّعة واتفاقاً يمكن تأويله في ظروف تاريخية محددة.