فرهاد مشيري
قوة الوردة
2008
كريستال زيتي، أكريليك على قماش مثبّت على لوح أم دي أف
186 × 134 سم
لا يخفى على أحد انشغال الفنان فرهاد موشيري بدمج الاستعارات الغربية لفن البوب مع لغته الفنية الشخصية، مستحضراً الثقافة والتقاليد الإيرانية، إلا أن رغبته في وضع العناصر الدقيقة واليدوية والزخرفية واليومية في حوارية مع جماليات الثقافة السائدة المنتجة على نطاق واسع تعد من الخصائص المميزة التي قلّما تم تناولها. وعلى خلاف فن البوب الغربي الذي غالباً ما يتخذ سياقات صناعية، يسعى موشيري إلى أرشفة تواريخ البراعة والمهارة عبر سياقات ممسرحة شديدة التفصيل والدقة، بحيث تعبّر لوحة "قوة الوردة" (2008)، التي شاءت الأقدار أن ينتجها الفنان إبان الأزمة الاقتصادية العالمية، بدقة عن هذا التشعب. فهنا يتجسد تصور محدد للمستقبل على شكل لوحة زيتية لروبوت لطيف يرتدي قلادة من البلور الشفاف المنسّق بعناية، مما يخلق تأثيراً ثلاثي الأبعاد وعالماً قائماً بذاته، في سبيل إزالة الغموض الذي يكتنف ثنائية إنسان/آلة.