ماجدة ستاوارسكا
عناق ساحلي
2024
أكريليك على كتّان ممدود
100 x 152 سم
على مدى ما يقرب من عقدين، ما تزال الفنانة ماجدة ستاوارسكا، المولودة في بولندا والمقيمة في المملكة المتحدة، تستكشف عتبات الذاكرة، وأشكال التاريخ المصرّح بها، والتجربة الحيّة للاستماع. تنطلق أعمالها من ممارسة تصفها بـ"الإصغاء الداخلي"، وتتنقل بين الصوت، والأداء، والصورة المتحرّكة، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم، والطباعة، كاشفة عن سرديات مغفلة أو متنازع عليها.
في عملها "عناق ساحلي" (2024)، تُوظّف ستاوارسكا طبقات من النسيج، والطباعة، والمعالجات الفوتوغرافية، لتكوين مشهد ساحلي يشبه الأحلام يدمج بين الأشكال الجسدية والبيئية. يستحضر العمل المنطقة الساحلية ما بين المد والجزر، بوصفها عتبة متحوّلة بين اليابسة والبحر، حيث تتشابك خامات القماش والدانتيل والحبال مع عناصر عضوية، في إيحاء بحالات الهجرة والذاكرة والرعاية.
يتوسّط التكوين شكل يُشبه الثوب، يتمدد على امتداد اللوحة مستحضراً في آنٍ معاً هيئة خط الشاطئ وجسد مستلقٍ، فيما يشير الشريط البلاطي الممتد عبر الجدار إلى زخارف معمارية تقليدية، ما يُرسّخ المشهد في سياق تاريخي محلي وإقليمي. يعبّر العمل من خلال كثافتها المادية وتراكم طبقاتها الرقيقة، عن هشاشة الحدود بين الأجساد والبيئات والتواريخ، والكيفية التي تتداخل بها هذه العوالم معاً عبر الزمن.