لطيف العاني
نصب الحرية، جواد سليم، ساحة التحرير، بغداد، 1962
1962
طباعة بالحبر على ورق صور فني فاخر هاهنيموهل، 320 غراماً لكل متر مربع
60 x 60 سم
كرّس لطيف العاني (1932–2021) مسيرته الفوتوغرافية لتوثيق مسار التحديث والتمدّن في العراق. سجّل بعدسته التحوّلات التاريخية والسياسية التي شهدها البلد بين خمسينيات وسبعينيات القرن العشرين، وهي مرحلة اتسمت بروح تفاؤل ارتبطت بالاستقلال وتنامي الاقتصاد النفطي وتطلعات كوزموبوليتانية.
في عمله "نصب الحرية" لجواد سليم، ساحة التحرير، بغداد، 1962، يوثّق العاني النصب الأيقوني المعروف بـ"نصب الحرية"، الذي كُلّف بتنفيذه سليم عام 1959 من قبل الزعيم عبد الكريم قاسم، قائد الجمهورية العراقية الفتيّة، ليكون إعلاناً عن الاستقلال الوطني. وقد صمّمه النحاتان البارزان جواد ولورنا سليم ليشرف على ساحة التحرير وجسر الجمهورية في قلب بغداد، في استلهمام لتقاليد النقوش العباسية والبابلية، وبما يزاوج بين التراث الفني العراقي وأساليب الحداثية.
تُظهر صورة العاني بالأبيض والأسود امرأة وحيدة ترتدي فستاناً مزخرفاً وهي تتأمل النصب، في مشهد يبرز روح التقدّم والحداثة. وتعكس الصورة بقوة من خلال هذا التوازن المرهف بين الرمزي واليومي، مجتمعاً كان يعتنق التغيير.