متحف الزراعة العاملية

تطرح أسونسيون مولينوس غوردو في عملها الأسئلة حول التصنيفات التي تعرّف الإبداع في الخطابات السائدة.
تطرح أسونسيون مولينوس غوردو في عملها الأسئلة حول التصنيفات التي تعرّف الإبداع في الخطابات السائدة. وتوظف الأعمال التركيبية والتصوير الفوتوغرافي والفيديو والصوت وغيرها من الوسائط لكي تلقي نظرة فاحصة على المجال الريفي وتحاول أن تفهم قيمة وتعقيد نتاجه الثقافي والعوائق التي تجعل هذا النتاج غير مرئي ومهمش، وغالباً ما يتم اختزاله إلى الجانب الفلكلوري والميثولوجي فقط. مشروع الفنانة "متحف الزراعة العالمية" (2015 /2010) يجمع السخرية مع السرد الروائي والمسرحي والبيانات حول التوزيع العادل للثروة لكي تتحدى بذلك نتاج التاريخ والمعرفة. ويقع العمل التركيبي في مستودع مهجور بالقرب من ميناء خالد، وهو يستعمل مجازاً "صندوق الدنيا" لاستكشاف الطرق الراهنة في الزراعة وإنتاج الغذاء. ومستلهمة المتحف الزراعي في القاهرة، تعاود الفنانة في مشروعها خلق أجواء المتحف القديم وجمالياته العائدة إلى عصر الاستعمار، تلك التي تم تحديثها بالخطاب المعاصر حول "التطور الزراعي" والتكنولوجيا الحيوية. وإذ تتعامل الفنانة مع المتحف بوصفه خشبة مسرح، فإنها تضمن العمل مجموعة من الصور والبيانات والآراء، في محاولة لبناء سيناريو غير كامل يعكس تقطع الرواية المهيمنة على صناعة الغذاء، لتطرح من خلال ذلك أزمة الغذاء التي يعيشها العالم الراهن. في متحف الزراعة العالمية يغرق المشاهد في فضاء وهمي مؤقت، من خلال متحف المستقبل الذي يكشف مدى هشاشة وإمكانية زوال حقائق عصرنا الراهن. شارك هذا العمل في بينالي الشارقة 12.