عروض الشارقة

تتأمل الدورة الخامسة من "عروض الشارقة" طرائق حركتنا وتذكّرنا وعملنا ولعبنا، عبر برنامج من العروض يتخذ من الجسد فضاء للبحث الفني، في تأمل يجمع الحميمي بالتجربة الجمعية، وذلك من خلال أعمال لفنانين منخلفيات متنوعة، تتيح للجمهور المشاركة الفاعلة تارةً، والمراقبة في هدوء تارةً أخرى.

في عرض محمد توكابري "كل جسد يعرف ما يحمله الغد، وكلنا نعرف ما حدث بالأمس"، تصبح الأجساد أوعيةً للذكريات، تحمل في ثناياها تواريخ شخصية وإرثاً ثقافياً، مسائلاً تاريخ الرقص والأداء: ما الذي يعنيه إعادة تخيل التراتبيات المتوارثة؟

ويواصل ناثان إليس مساءلة الأنظمة والبنى القائمة في "وورك. تكست"، وهو عرض يؤديه الجمهور بكامله، ويسرد حكاية عن العمل والأتمتة والحدود المتغيرة بين العمل والحياة. ومن هذه التجربة الجماعية، ننتقل إلى سكون عرض ماريا حسّابي "نحن" ، حيث تصبح المشاهدة تجربة يتشاركها المؤدون والجمهور.

وتدعو ماليكا تانيجا الجمهور إلى مرافقتها في رحلة عبر الذاكرة والفقد، مستعينةً بالغناء والحكي لاستعادة صوت طواه النسيان في عرض "هل تعرفون هذه الأغنية؟" .وتتردد فكرة استعادة الصوت في عرض "إكس إكس إل" لسفيان شلال، الذي يضع الأجساد التي تُوصَف بأنها "غير نمطية" في خضم العمل، سعياً الي تفكيك التصنيفات الانتقاصيه والاحتفاء برحله نحو التقبل والاعتراف.

من تأمل الجسد الفردي، ننتقل إلى مواجهة التاريخ في عرض سيم تشي ين وتجهيزها الفني متعدد الوسائط "الحنين، العودة"، الذي يسلط الضوء على عمليات الترحيل الجماعي في مالايا إبان الحكم البريطاني.

ويفسح البرنامج مجالاً للعب والخيال من خلال مشروع سيباستيان ماير التشاركي "هانيبيبي وزرافة"، اللذي يدعوا العائلات إلى الإسهام في ابتكار أعمال فنية حيّة تتطور بمشاركتهم.

ويعود "ربما هنا" هذا الموسم بتكليفات جديدة أعدت خصيصاً لتعرض في بيت السركال على مدى ثلاثة أيام. ومن خلال عروض قصيرة لفنانين صاعدين ومتمرسين، يستكشف البرنامج آفاق الخيال المعاصر.

"عروض الشارقة" فضاء حيوي وعذب للتأمل والتذكّر والتخيّل عبر وسيط الأداء، وأعمال هذه الدورة تقدّم تواريخ ووجهات نظر بديلة، عمادها الحوار، مع الدعوة إلى النظر مجدداً في ما ألفناه، والانفتاح على ما لم نعرفه بعد.

11 أكتوبر 2026 – 29 نوفمبر 2026

في جميع أنحاء الشارقة

SAF Radio OFF